الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
130
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
شبهها ؛ والقدر المتيقن منه ، الثاني ؛ مضافا إلى أنّ الأول غير متعارف بل غير موجود عند البيوت المتدينة ؛ فالأحوط لولا الأقوى ، اختيار الاحتمال الثاني ؛ وقد وافق على ذلك ، سيّدنا الأستاذ العلّامة الخوئي ، في محاضراته في المستند . « 1 » * * * [ بقي هنا أمور ] 1 - جواز النظر للمرأة هل المرأة كالرجل ، لها أن ينظر إلى الرجل ومحاسنه ، إن قلنا بعدم جوازه في غير المقام ؟ قد يقال ، بأنّ الملاك ، وهو قوله : إنّما يشتريها بأغلى الثمن ؛ غير جار بالنسبة إليها ، لأنّ هذا إشارة إلى أنّه يعطى المهر ، ولا يمكن أن يسترده ولا أن يبيع مورده لآخر فهذا ثمن غال جدّا . مضافا إلى حرمة القياس . ولكن الانصاف ، إنّ الحكمة فيها ليس منحصرا في ذلك ، بل دوام الزوجية المصرح به في بعض الروايات والمعلوم بالقرائن الأخرى ، أيضا من ملاكاته ، فلها أيضا أن ينظر إليه لا سيّما أنّها ليس الطلاق بيدها ، لا يمكن له الخلاص بعد النكاح باختيارها ، وهذا هو الأقوى . وما أفاده سيدنا الأستاذ في مستند العروة ، « 2 » من وقوع الزوج في غبن عظيم لو لم يوافقها ، لأنّ ماله يذهب هدرا ، لعدم إمكان استرداده مطلقا ، والحال أنّ الزوجة ليست كذلك ، لأنّه على فرض الطلاق قد أخذ عوض البضع ؛ يظهر الإشكال فيه ممّا سبق ، وأنّ الملاك في جواز النظر ليس دفع الغبن فقط ، بل له ملاكات أخرى موجودة في المرأة . 2 - هل يجوز للولي النظر ؟ هل للولي النظر أيضا إذا كان اذنه معتبرا ، أو كان الزوج أو الزوجة غير رشيدة من هذه الجهة ؟
--> ( 1 ) . السيد الخوئي ، في المستند ، كتاب النكاح 1 / 27 . ( 2 ) . السيد الخوئي ، في المستند ، كتاب النكاح 1 / 31 .